تسجيل الدخول
 
 
 
   
  ï»؟  
 

روابط أخبارية

  * العربية
* هداية نت
* الجزيرة
 
 

روابط ثقافية

  * جريدة الوطن
* مجلة أقلام الثقافية
* المجلة العربية
 
 

نافذة أعلانية

 
 
 
 
عباس محمود العقاد . الرئيسية » أدبيات
 

في مدينة أسوان بصعيد مصر حيث الشمس الساطعة و النيل الجميل، وُلِدَ عباس محمود العقاد في يوم الجمعة الموافق 28 من يونيو 1889، ونشأ في أسرة كريمة، وتلقى تعليمه الابتدائي بمدرسة أسوان الأميرية، وحصل منها على الشهادة الابتدائية سنة 1903م وهو في الرابعة عشرة من عمره.

و بعد التحاقه بالمدرسة الابتدائية كتب موضوعاً عن الحرب و السلام , و استمع إلى هذا الموضوع الإمام محمد عبده ، وقد ناقش العقاد فيه و الذى كان بطبيعته يفضل الحرب .

وفي أثناء دراسته كان يتردد مع أبيه على مجلس الشيخ أحمد الجداوي، وهو من علماء الأزهر الذين لازموا جمال الدين الأفغاني، وكان مجلسه مجلس أدب وعلم، فأحب الفتى الصغير القراءة والاطلاع، فكان مما قرأه في هذه الفترةالمُسْتَطْرَف في كل فن مستظرف” للأبشيهي، و”قصص ألف ليلة وليلة”، وديوان البهاء زهير و ما كتبه عبد الله النديم و دائرة المعارف و غيرها، وصادف هذا هوى في نفسه، ما زاد إقباله على مطالعة الكتب العربية والإفرنجية، وبدأ في نظم الشعر.

كان والد العقاد واسمه محمود إبراهيم مصطفى العقاد مديراً لإدارة المحفوظات بمديرية أسوان وقد اشتهر بالتقوى وكرم العنصر وعرف بالتنظيم في عمله وقد تسلم محفوظات الإدارة وهي في أسوأ حال فعكف على تنظيمها وترتيبها حتى أصبح من اليسير الاستدلال على ما تفرق من أوراقها المكدسة.

أما والدة العقاد فقد عرفت بالنشاط والتقوى. وجده لأمه هو محمد أغا الشريف ويعزى نسبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض المراجع بينما يعزوه أحد المراجع إلى العباس بن عبد المطلب.

وكان العقاد يرسل لها بانتظام ثلث راتبه من الكتابة الصحفية وعاشت حتى عام 1949م حيث ماتت والعقاد في الستين من عمره.

ولم يكمل العقاد تعليمه بعد حصوله على الشهادة الابتدائية، و بعد تخرجه من المدرسة ظلت الكتب هى شاغله الوحيد ، فقد أخذ يتردد على العاصمة الأم القاهرة لشراء الكتب .

وانكب على كتب الأدب يقرؤها مشتغلاً بالتدريس وقد بلغ من نبوغه أن الامام محمد عبده زار المدرسة وقرأ ما كتبه الطالب العقاد فأعجب بذلك وقال: ما أحرى أن يكون هذا كاتباً بعد.وعندما كان العقاد في الخامسة عشرة من عمره يدرس التقى لأول مرة بالزعيم مصطفى كامل رحمه الله.
يقول العقاد: «رأيت مصطفى كامل لأول مرة وأنا في الخامسة عشرة كنت ببلدتي في أسوان اشتغل مع زملائي بإحدى الدعوات المحلية وهي دعوة التطوع للتعليم بالمدارس الأهلية. وخرج مصطفى كامل ذات صباح يتمشى على شاطئ النيل ومعه الكاتبة الفرنسية مدام جوليت والإنجليزية مسز يونج فدعاه صاحب المدرسة الأهلية. ودخل مصطفى كامل السنة الرابعة وفيها درس اللغة العربية - يقصد العقاد أنه كان المدرس - فجلس مكان التلميذ الذي يكتب على اللوحة وأملى بيت أبي العلاء:
والمرء ما لم تعد نفعاً إقامته
غيم حمى الشمس لم يمطر ولم يسر
وطلب من التلميذ شرح معناه فتلعثم التلميذ فاسعفت التلميذ معتذراً بأن الغيم الذي لا يمطر في أسوان ولا يسير نعمة محبوبة وأن الغيم الممطر وغير الممطر عندنا قليل».

وفي عام 1905م والعقاد في السادسة عشرة يذهب العقاد إلى القاهرة وبدأ في مقابلة الإعلام فالتقى في تلك السنة يعقوب صروف وجورجي زيدان ومحمد فريد الزعيم الوطني.

عمل موظفًا في الحكومة بمدينة قنا سنة 1905 ثم نُقِلَ إلى الزقازيق سنة 1907 وعمل في القسم المالي بمديرية الشرقية، وفي هذه السنة توفي أبوه، فانتقل إلى القاهرة واستقر بها.

مل العقاد العمل الروتيني، فعمل بمصلحة البرق، ولكنه لم يعمر فيها كسابقتها، فاتجه إلى العمل بالصحافة مستعينا بثقافته وسعة إطلاعه، فاشترك مع “محمد فريد وجديفي إصدار صحيفة الدستور، وتحمل معه أعباء التحرير والترجمة والتصحيح من العدد الأول حتى العدد الأخير، فلم يكن معهما أحد يساعدهما في التحرير.

ولم يمض عام على عمله في الصحافة حتى أصبح أول صحافي يجري حواراً مع وزير، هو الزعيم الوطني سعد زغلول، وزير المعارف في ذلك الوقت.

وبعد توقف الجريدة عام 1909 اضطر العقاد ، تحت ضغط ظروف الحياة المعيشية، إلى بيع كتبه، إضافة إلى قيامه بإعطاء بعض الطلاب دروساً خصوصية. ولكنه لم يتمكن من مجابهة الأعباء المادية، فاضطر إلى السفر عائداً إلى أسوان، حيث ألف كتاب “خلاصة اليوميةواستقر في أسوان سنتين، وعانى في هذه الفترة من آلام المرض وضيق اليد.

عاد العقاد إلى القاهرة، حيث تعرف إلى عبد القادر المازني، وتوثقت الصلة بينهما عام 1911، وكان الأديب محمد المويلحي، صاحب كتاب “عيسى بن هشام” من المعجبين بكتابات العقاد، فأسند إليه سنة 1912 وظيفة مساعد لكاتب المجلس الأعلى لديوان الأوقاف.

وأصدرت دار الهلال للعقاد أول كتبه “خلاصة اليومية” عام 1912 وكذلك الشذور عام 1913هـ والإنسان الثاني عام 1913م. وفي عام 1913 م أصدر عبدالرحمن شكري الجزء الثاني من ديوانه فكتب له العقاد مقدمة قيمة. وفي عام 1914م قدم الجزء الأول من ديوان المازني. وجاء دور العقاد ليخرج أول دواوينه عام 1916م وهو “يقظة الصباح”. وقد احتوى الديوان على قصائد عديدة منها “فينوس على جثة أدونيس” وهي مترجمة عن شكسبير وقصيدة “الشاعر الأعمى” و”العقاب الهرم” و”خمارويه وحارسه” و”رثاء أخو”ترجمة لقصيدة الوداع” للشاعر الاسكتلندي برنز.

عاد العقاد سنة 1912 إلى الوظيفة بديوان الأوقاف، لكنه ضاق بها، فتركها، واشترك في تحرير جريدة المؤيد التي كان يصدرها الشيخ علي يوسف، وسرعان ما اصطدم بسياسة الجريدة، التي كانت تؤيد الخديوي عباس حلمي، فتركها وعمل بالتدريس فترة مع الكاتب الكبير إبراهيم عبد القادر المازني، ثم عاد إلى الاشتغال بالصحافة في جريدة الأهالي سنة 1917 وكانت تَصْدُر بالإسكندرية لصاحبها عبد القادر حمزة، ثم تركها وعمل بجريدة الأهرام سنة 1919 .

ونجح العقاد بعد عمله في جريدة “الأهرام” سنة 1919 ، في كشف خداع لجنة ملز وتدليسها من خلال تلاعبها في ترجمة النصوص الخاصة بالحكم الدستوري لمصر، وانضم إلى جماعة “اليد السوداء” المعارضة للحكم، واشترك في كتابة منشوراتها.

وتقوم الحرب العالمية الأولى وينفى سعد من البلاد وتتوثق صداقة العقاد مع زعيم الوفد ويصبح كاتب الوفد الأول فاشتغل بالحركة الوطنية التي اشتغلت بعد ثورة 1919م، وصار من كُتَّابها الكبار مدافعًا عن حقوق الوطن في الحرية والاستقلال، وأصبح الكاتب الأول لحزب الوفد، المدافع عنه أمام خصومه من الأحزاب الأخرى، ودخل في معارك حامية مع منتقدي سعد زغلول زعيم الأمة حول سياسة المفاوضات مع الإنجليز بعد الثورة.

وبعد فترة انتقل للعمل مع عبد القادر حمزة سنة 1923 في جريدة البلاغ، وارتبط اسمه بتلك الجريدة، وملحقها الأدبي الأسبوعي لسنوات طويلة، ولمع اسمه، وذاع صيته واُنْتخب عضوا بمجلس النواب، ولن يَنسى له التاريخ وقفته الشجاعة حين أراد الملك فؤاد إسقاط عبارتين من الدستور، تنص إحداهما على أن الأمة مصدر السلطات، والأخرى أن الوزارة مسئولة أمام البرلمان، فارتفع صوت العقاد من تحت قبة البرلمان على رؤوس الأشهاد من أعضائه قائلا: “إن الأمة على استعداد لأن تسحق أكبر رأس في البلاد يخون الدستور ولا يصونه”، وقد كلفته هذه الكلمة الشجاعة تسعة أشهر من السجن سنة 1930 بتهمة العيب في الذات الملكية.

ظل العقاد منتميًا لحزب الوفد حتى اصطدم بسياسته تحت زعامة مصطفى النحاس باشا في سنة 1935 ، فانسحب من العمل السياسي، وبدأ نشاطُه الصحفي يقل بالتدريج وينتقل إلى مجال التأليف، وإن كانت مساهماته بالمقالات لم تنقطع إلى الصحف، فشارك في تحرير صحف روزاليوسف، والهلال، وأخبار اليوم، ومجلة الأزهر.

وأصدر سنة 1936 صحيفة “الضياء”، لكنها لم تستمر، وكتب في صحيفة “الفتاة” مهاجماً معاهدة 1936، وأصدر عام 1937 ديوان “عابر سبيل” وإنضم إلى عبد القادر حمزة في تحرير جريدة “البلاغ”.
ونشر سنة 1938 قصة “سارة” وعام 1939 كتاب “رجعة أبي العلاء”. وأصدر كتابين عام 1940 هما “هتلر في الميزان” و “النازية والأديان” وعُيّن عضوا في المجمع اللغوي.

وتقوم الحرب العالمية الثانية ويقف الأديب موقفاً معادياً للنازية جلب له المتاعب. وأعلنت أبواق الدعاية النازية اسمه بين المطلوبين للعقاب.. وما ان اجتاحت جنود روميل الصحراء واقتربت من أرض مصر حتى تخوف العقاد لما لمقالاته النارية من وقع على النازية تلك المقالات التي جمعها بعد ذلك في كتابين هما “هتلر في الميزانو”الحرب العالمية الثانية” فآثر العقاد السلامة وسافر عام 1943م إلى السودان حيث احتفى به أدباء السودان حفاوة بليغة. وهزم النازي ورجع العقاد إلى قاهرته.

وبعد الحرب، بدأ العقاد سلسلة كتبه الإسلامية حيث أصدر بين نهاية الحرب وأوائل سنة 1950م عدداً منها مثل “عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم” و”مطلع النور” و”عبقرية الصديق” و”عبقرية عمر” و”بلال مؤذن السماء” و”عبقرية الإمام” و “عبقرية خالد” وعبقرية عثمان بن عفان” و “عبقرية عمرو بن العاص” .. و من خلال هذه العبقريات تعرفنا على بعض السمات الشخصية و النفسية و العقلية و أيضاً الإنسانية لهؤلاء العباقرة ، و قد كتب أيضاً عن حياة  المسيح عليه السلام.

وفي 23 يوليو 1952م انتهى حكم أسرة محمد علي باشا وقد تميزت فترة الخمسينيات عند العقاد بمزيد من الكتب الإسلامية مثل “ما يقال عن الإسلام” و”الإسلام في القرن العشرين” و”المرأة في القرآن”.

وعين عام 1956 عضواً في المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب ومقرراً للجنة الشعر، وحصل على جائزة الدولة التقديرية عام 1959.

ظل العقاد عظيم الإنتاج، لا يمر عام دون أن يسهم فيه بكتاب أو عدة كتب، حتى تجاوزت كتُبُه مائةَ كتاب، بالإضافة إلى مقالاته العديدة التي تبلغ الآلاف في بطون الصحف والدوريات، ووقف حياته كلها على خدمة الفكر الأدبي حتى توفاه الله في 12 مارس . 1964.

 

 

 
 

آخر المواضيع

  » اشكالية الوعي ؟!.
 
 

الأرشيف

  July 2010 (1)
June 2010 (1)
December 2009 (1)
November 2009 (3)
September 2009 (1)
August 2009 (2)
July 2009 (1)
June 2009 (2)
May 2009 (1)
April 2009 (1)
March 2009 (1)
February 2009 (8)
January 2009 (4)
November 2008 (1)
October 2008 (1)
August 2008 (8)
July 2008 (9)
June 2008 (17)
May 2008 (9)
April 2008 (51)
 
 

نافذة أعلانية

 
 
 

التقويم

 
«    July 2010    »
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
 
 
 

أخبر صديق

 
اضغط هنا
 
 
     
   
الصفحة الرئيسية | التسجيل | الأحصائيات | اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة للمشرف

تصميم و برمجة pixel لتقنية المعلومات