أي: لَئِنك.
5- في لغة تميم يجيئون باسم المفعول من الفعل الثلاثي إذا كانت عينه ياء على أصل الوزن بدون حذف؛ فيقولون في مبيع: مبيوع.
لكنهم لا يفعلون ذلك إلا إذا كانت عين الفعل واواً إلا ما ندر.
6- في لغة هذيل لا يبقون ألف المقصور على حالها عند الإضافة إلى ياء المتكلم، بل يقلبونها ياءً ثم يدغمونها؛ توصلاً إلى كسر ما قبل الياء؛ فيقولون في عصاي، وهواي: عّصِيَّ، وهَوِيَّ، كما قال شاعرهم أبو ذؤيب الهذلي:
سبقوا هَوَيَّ وأعنقوا لهواهم * فتخرموا ولكل جنب مصرع
7- في لغة خشعم وزبيد يحذفون نون (من) الجارة إذا وليها ساكن، قال شاعرهم:
لقد ظفر الزوار أقفية العدا * بما جاوز الآمال م الأسر والقتل
ومعنى الزوار: السيف، وقول م الأسر: أي من الأسر. . .
وقد شاعت هذه اللغة في الشعر، واستخفها كثير من الشعراء، فتعاوروها.
8- في لغة بلحرث يحذفون الألف من (على) الجارة، واللام الساكنة التي تليها، فيقولون: في: على الأرض: علأ رض وهكذا.
9- في لغة بلحرث وخثعم وكنانة يقلبون الياء بعد الفتحة، فيقولون في: إليك، وعليك، ولديه: إلاك، وعَلاك، ولداه.
وهذه موجودة في بعض بادية الجزيرة.
القسم الثالث: من تغيير الحركات في الكلمة الواحدة حسب اختلاف اللهجات، ومن أمثلته:
1- هاء الغائب مضمومة في لغة أهل الحجاز مطلقاً إذا وقعت بعد ياء ساكنة؛ فيقولون: لديهُ، وعليهُ، ولغة غيرهم كسرها.
وعلى منطق أهل الحجاز قرأ حفص وحمزة: [ما أنسانيهُ إلا الشيطان] و [عاهد عليهُ الله].
أما غيرهما فيكسر الياء.
2- في لغة بني يربوع - وهم من بني تميم - يكسرون ياء المتكلم إذا أضيف إليها جمع المذكر السالم، فيقولون: في نحو ضاربيَّ: ضاربيِّ وهكذا.
3- وقال ابن جني: "إن أبا الحسن - الأخفش - حكى أن سكون الهاء في مثل هذا النحو - يعني في ضمير النصب المتصل - لغة لأزد السراة.
ومثل هذا البيت ما رويناه عن قطرب:
وأشربُ الماءَ ما بي نحوهُ عطشٌ * إلا لأنَّ عيونَهْ سالَ واديها
4- وهناك لغات في كلمات، وهي كثيرة جداً منها:
أن تميماً من أهل نجد يقولون: نِهيٌ: للغدير، وغيرهم يفتحها.
والعرب يقولون: رُفقة للجماعة، ولغة قيس: كسر الراء.
والحجازيون يقولون: لعمري، وتميم تقول: (وعملي) ويحكى عنهم (وعمري) -أيضاً-.
5- في لغات الإعراب وهذا كثير - أيضاً - ومنه:
(متى) بمعنى (من) في لغة هذيل، ويجرون بها، سمع من بعضهم: أخرجها متى كُمِّه: أي من كُمِّه، ويروون بيت أبي ذؤيب الهذلي المشهور:
شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لججٍ خضر لهن iiنئيج
وفي لغة ربيعة وغُنْمٍ يبنون (مع) الظرفية على السكون، فيقولون: ذهبت معْه، ومنه قول جرير:
فريشي منكم وهواي مَعْكم * وإن كانت زيارتكم iiلماما
وإذا وليها ساكن كسروها للتخلص من التقاء الساكنين، فيقولون: ذهبت معِ الرجل، وغُنْمٌ حي من تغلب بن وائل.
القسم الرابع: وهو لغات غير منسوبة ولا ملقبة: وهذا القسم هو اللغة أو أكثرها؛ لأن الذين دونوها جمعوا كل لغات العرب، وجعلوها لغة جنسية؛ فلم يميزوا منطقاً من منطق، ولا أفردوا لغة عن لغة؛ خدمة للتاريخ اللغوي الذي يراد به خدمة القرآن وعلومه.
ولو أراد أحد استغراق هذا النوع لطال به المقام، ومن أمثلة ذلك:
1- إبدالهم أواخر بعض الكلمات المجرورة ياء: كقولهم في الثعالب والأرانب والضفادع: الثعالي، والأراني، والضفادي.
في سادس: سادي، وفي خامس: خامي.
2- ومن العرب من يجعل الكاف جيماً، فيقول: مثلاً: (الجعبة) في (الكعبة).
وبعضهم ينطق بالتاء طاءً، كأفلطني في أفلتني، قال الخليل: وهي لغة تميمية قحة.
القسم الخامس: وهو ما يرونه على أنه لغة في الكلام، أو لثغة من المتكلم:
وذلك كالألفاظ التي وردت بالراء، والغين، أو بالراء واللام، أو بالزاي والذال، أو بالسين والتاء، أو بالشين والسين.
فكل ذلك مما يشك فيه الرواة، ولا يجزمون بأنه لغة فرد، أو لغة قبيلة.
فاللثغة في السين أن تبدل ثاءً، وفي القاف أن تبدل طاءً، وربما أبدلت كافاً، وهكذا. . .
ابراهيم الخليفة .....عنيزة