يشير مصطلح الإبداع إلى العمليات الذهنية التي تؤدي للتوصل إلى الحلول أو الأفكار أو المفاهيم أو التعبيرات الفنية أو النظريات أو الأعمال التي تكون جديدة وفريدة .وتظل معظم المهارات الإبداعية لدى الكثير من الأشخاص خامدة طوال فترة حياتهم , وحتى حينما نحاول استكشافها فإن الكثيرين منا لا يعرفون ما يمكن تحقيقه فعليا . لكن هناك جزءا من المخ مسئول عن الإبداع , وبالتالي فلدى كل شخص المقدرة على الإبداع . فبعض الأشخاص بالطبع ولدوا ليقوموا بالرسم , أو ليكون لديهم مهارات الإبداع في مجال الرياضة , وعلى سبيل المثال فإن ( أنا ماري روبرت سون ــ 1860 ــ 1961) المشهورة بـ " جرا ندما موسيس " رسامة أمريكية قامت بتعليم نفسها بدون معلم , نظرا لأنها كانت زوجة مزارع معظم حياتها , ولم تقم برسم أية لوحات تعرض فيها المناظر الريفية إلا في أواخر السبعينات من عمرها , وفي الثمانين من عمرها قام معرض " سانت إتيان " بمدينة " نيويورك" بعمل أول عرض لأعمالها بمفردها , مما جعلها تبدأ في عملها الجديد كفنانة , وبالتالي ينطبق المثل القائل : " لا يمكنك معرفة قدرتك إلا بعد المحاولة " في مثل هذه الحالة .
ومن الضروري أن يحفز علماء التربية مهارات الإبداع داخل الشباب , ففي عالمنا اليومي , عالم التخصص , يتم كبح الكثير من المهارات في مراحلها الأولى ويتم تفعيلها وتفعيل الطاقات في مهنة واحدة خاصة , مما يتسبب في عدم استغلال الكثير من المهارات الخامدة داخل الشباب . فعندما ننمي هذه النشاطات التي يمكن القيام بها في أوقات الفراغ ونمارس أنواع الأنشطة المسلية والممتعة فسيكون بإمكان كل شخص استغلال الطاقة المهملة وغير المستخدمة من المخ البشري .
من كتاب " نم قدراتك العقلية " فيليب كارتر