نزف
بين أرض وسماء رآها ولم يكترث بها ولكن قلبا له اهتز فأحس به فعرف أنه مازال موجودا بين أضلعه وهو الذي ظنه قد غادر منذ زمن ؟! رأى قدها النحيل وطولها الفارع المتجه نحو السماء فتاق لها وود لو انه اقترب منها أكثر فأكثر يريد أن يعرف تفاصيلها يغوص في أعماقها ليقترب كثيرا من غموضها الذي يزداد كلما شعر بأنفاسها قريبة منه , تتملكه الدهشة كيف به بعيدا عنها يلمسها يتحسسها وفي اللحظة التي تختلط فيه أنفاسهما معا يراها نجمة بعيدة يحاول احتوائها يتمنى لو أن يداه استطالتا لتصل إليها هناك حيث السماء التي ليس ليداه هو بالذات أن تصلها . يلوم قلبه يركله بيده يحني رأسه إليه يعاتبه لماذا هي بالذات ألم تعلم أنها نجمة في السماء وأنت صخرة صماء . هل رأيت ياقلبي حجارة تصعد للسماء . ردت هي بكل كبرياء ألم ترى النجوم وهي تعانق الأرض في المساء . ألا تعرف الحب وما يفعل بالنساء . كان صوتها يأتيه وهو يهبط إلى أرضه فكان لزاما عليه لكي يراها أن يرفع رأسه عاليا ! مد يده حاول أن يلمسها فلم يستطع استعان بكل أعضاءه تطاول إليها أنسجته تتمدد يراها تبتعد يحمل نفسه مالا تطيق قفصه الصدري يضغط على قلبه المحشور بين أضلعه ينظر إليه يراه ينزف يتوسل إليه فيدير له ظهره ويتركه يموت .