إنعتاق ..!
عندما كنت غضا يافعا , كانت هي هناك تمسك بالقنديل , كان دائما معها وكنت أنا دائما مع ضوئه الذي لا يخفت مهما كانت بعيدة أو كنت أنا الأبعد! حاولت جاهدا فعلت كل ما في وسعي كي أنعتق من سطوة هذا الضوء . ولكنني وفي كل مرة أبوأ بالفشل,وأحس به يزداد توهجا وأزداد انجذابا. أصبحت مع هذا القنديل كالفراشة التي ماتفتأ أن تبتعد عن مصدر الضوء حتى تعود إليه لتلقى حتفها في من تظنه نجاتها . يؤرقني هذا الشعور يملئني ضعفا موجعا ينخر في كبريائي وأنا الذي أراني بعيدا عنه صانعا للقناديل باعثا للضوء الذي يهب النجاة لا الفناء .هي أيضا تهب النجاة ولكن بثمن باهض يبد أ بالتسليم لها ولضوئها وينتهي بأن لا مظنة لإنعتاق . تناقض موغل في الغرابة فكيف بها تمنحني النور فيما هو يشدني بذات القوة للظلام . ظلاما أحسه يسري يتغلغل في عروقي بسرعة ضوءها الذي ينبثق من قنديلها ! تلح علي نفسي تذكرني بالفراش . أسمع صوتها ينبعث من أعماقي صوتا عاليا أرخي سمعي إليه أنصت له بنهم محاولا فك رموزه ؟! توجه نحو الظلام؟! أركز أكثر أتأكد من تهجئة الكلمات إنها شفرة صوتي إني أستمع لنفسي لأول مرة منذ أن ذوبني ضوئها في قنديلها ! فمنحتها كلي قبل بعضي . توجه نحو الظلام فهناك ثمة النجاة تذكر الفراش تذكر الفراش أصاب بالغثيان كينونتي تتضاءل تتلاشى يتبقى لها بصيص ضوء من ذات القنديل وصاحبته . أجنحتي ضعيفة هشة أحاول جاهدا التجديف ناحية الظلام يصطدم الفراش بي يرى وجهي لأول مرة ! يزداد تجديفي كلما أحسست بأفواجها أبكي من أجلها أبكي بكل ما في أجنحتي من ضعف .أرفع صوتي عاليا ألوح لها علها أن تسمعني عودي نحو الظلام رفرفي بكل قواك لعله أن ينطفئ القنديل .