هاني بوتر..؟!
بداية فإني لم أخطئ في العنوان , وكل مافي الأمر أنني تفا جئت عندما شاهدت إعلانا تجاريا في أحد الصحف . كان الطفل مستلقيا في هدوء ويقرأ في قصة كتب على غلافها وبشكل واضح وبارز (هاري بوتر ) وهاري بوتر لمن لا يعرفه ولا أظن أن أحدا يجهله سواء كان صغيرا أم كبيرا ــ وهنا بيت القصيد ــ هو بطل لسلسلة قصص لكاتبة أمريكية طبع منها ملايين النسخ وترجمت إلى العديد من اللغات ومنها لغتنا العربية كما تحولت بعض أجزائها إلى أفلام سينمائية من إنتاج هوليوود وما أدراك ما هوليود وكأنهم بذلك يطبقون المثل العربي الشهير اللي ما يشتري يتفرج ؟! وها نحن حقيقة لا خيالاــ كما في القصة ــ نتفرج ولا نلقي بالا لما يمثله هاري من خطر على أجيالنا إن لم نوجد له بديلا من تراثنا يكون رمز للمغامرة والبطولات وإنكار الذات وقد تكون شخصية سندباد هي الأقرب والأنسب للعب هذا الدور. حيث من الممكن وبشيء من الحرفية وكثيرا من الوطنية أن يكون سندباد هو من يستقر في عقول الناشئة وليس هاري ! ولن يتأتى ذلك إلا بمشروع قومي عربي يعمل على تطوير قدرات سندباد الفنية لكي يكون قادرا على منازلة هاري والتفوق عليه . هل من مانع أن تتبنى الجامعة العربية هذا المشروع حيث من الممكن تكوين لجنة من كبار الكتاب العرب المتخصصون في الكتابة للطفل ومحاولة الخروج بنصوص يكون السند باد العربي هو اللاعب الرئيسي فيها مع محاولة جذب انتباه الصغار والكبار معا من خلال التشويق والإبهار والذي يحتوي على رسائل قيمية تكون نابعة من عقيدتنا وعروبتنا . فهاري بوتر والجميع يعلم لم تجيش له كل هذه الإمكانيات والعتاد البشري الرهيب لمجرد الترفيه فقط ! إننا أمام تحدي كبير فإن لم نعي خطورته ونتبناه فأضعف الإيمان أن تكون الترجمة هاني وليست هاري !!