لن نتغير ...ولكن لابد من التغيير..؟!
سنظل مدينين وإلى مدى بعيد لما فعله رجل نذر نفسه لكي يصنع وطنا يشار له بالبنان ذلك الرجل الذي لم يفت في عضده بعد المسافة وطول الطريق فقرر المسير رغم حداثة سنه يقود معه ستون رجلا ليحقق الحلم الذي نحياه الآن حقيقة ماثلة للعيان الحقيقة التي لانريد لها بديلا والقيادة التي تستحق منا الولاء إلى الأبد فهي امتداد لذاك الذي نحن مدينون له. ولكن ولكي تظل هذه الحقيقة ساطعة إلى الأبد كان لزاما عليها وعلينا أن نواكب العصر الذي نحيا فيه حيث المؤسساتية في كل مجالات الحياة والعمل على أن تكون مصلحة الفرد (المواطن ) هي الهاجس الذي أنشئت من أجله هذه المؤسسة أوتلك مع سن القوانين والتشريعات التي من شأنها أن تفعل دور هذه المؤسسات ـ مشكلتنا الأساسية كما في جميع الدول في العالم الثالث وجود النظام ولكن المشكلة في آلية التنفيذ وكيفية الرقابة على هذا التنفيذ ـ وأن يعرف كل مواطن ماله وما عليه تجاه هذه المؤسسات لابد من تطوير أداء الموظف سواء الحكومي أو الخاص بتكثيف الدورات التدريبية التي يحتاجها هذا المواطن ـ أليس الموظف بمواطن ـ في مجال تخصصه يجب أن نكافئه بنفس السرعة التي نحرص فيها على أن نحاسبه , يجب أن يعي كل مواطن أن عمله وجهده إنما هو له في النهاية وهو من سيقطف الثمرة عندما يرى الوطن الذي يزهو به يتقدم ويكبر فهو إنما يستثمر لنفسه وأهله من بعده . كما لاننسى ماللمؤسسات الأهلية من دور لن أكون مبالغا إذا قلت أنه شبه مفقود لدينا ولدى الكثير من الدول النامية ولكن لنلقي نظرة على دولة مثل أمريكا والتي تحوي على رقم مهول من تلك المؤسسات والتي تقف جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية فتذكر إحداهما الأخرى. لابد من استحداث مثل هذه المؤسسات في كل حي في المدن الكبيرة ولعدة أحياء في المدن الصغيرة ويجب أن يشرف عليها أناس متخصصون تعمل هذه الجمعيات على تلمس احتياجات هذا الحي أو ذاك ومعرفة أحوال أهله المادية والاجتماعية مع تخصيص مناشط لأبناء الحي وبناته في هذه الجمعيات مع العمل على رفع الثقافة لدي المجتمع وتشجيعه على حب العمل التطوعي والذي ينمي في الإنسان إنكار الذات والانصهار داخل المجموعة والتي هي في النهاية وطن .