كونوا أصدقاء لهم ...!!
من غير المعقول أن يكون جميع من تظهر أسماءهم أو أسماءهن في بعض القنوات الفضائية والتي تقدم خدمة( الشاة ورسائل sms) من غير أب أو أم إلا إن كانوا جميعا يتامى وهذا من المستحيل طبعا . أما من كان يتيما فقد نجد له العذر فلا متابع له إلا ضميره ولا رادع له إلا وازعه . ولكن كيف سنجد لمن له الأهل من عذر غير أنه ضحية لعدم المبالاة التي أصابتنا في مقتل أين الآباء والأمهات من كل هذا العبث الذي أزكم الأنوف وجعلنا في بعض الأحيان نصل إلى درجة الغثيان . هل يعقل أن تترك الفتاة أو الفتى مع جهاز يعتبر اليوم هو القنبلة الموقوتة في منازلنا بالساعات الطوال وفي الغرف الخاصة دون حسيب أو رقيب , هل هذه هي الثقة التي نسعى إليها ويجب أن نستخدمها مع أبنائنا ,هل الجميع يستحق الثقة هل جميع أبنائنا قديسون !! إذا كان كذلك فمن هؤلاء الذين نقرأهم كل يوم هل جاءوا من كوكب آخر ؟ إنهم منا وقريبون جدا لدرجة قد لا نتصورها !! ما الذي دهانا فبدأنا نغفل عن أهم مكتسباتنا في الحياة أبناءنا فلذات أكبادنا يتساقطون من القمة إلى القاع يلهثون وراء سراب المتعة والسعادة الزائفة , طاقات تهدر وأوقات تقتل ونحن ننظر ولا حراك أين المؤسسات الاجتماعية أين المدارس أين المعاهد أين الجامعات أين التربويون أين المتخصصون ماهذا التبلد كيف أرانا نخسر المعركة تلو المعركة لابد من وقفة صادقة لابد من مشروع تتكاتف فيه جميع الأطراف لنستطيع إنقاذ مايمكن إنقاذه قبل فوات الأوان . أيها الآباء أيها الأمهات انظروا حولكم تابعوا أبنائكم امنحوا الثقة لمن يستحقها كونوا أصدقاء لهم اقتربوا منهم أكثر حاولوا أن تعرفوا مشاكلهم همومهم , تأكدوا بأنكم إن لم تفعلوا ذلك فسيفعله أشخاص آخرون....؟!