ثقافة الجسد ..؟
لا تزال المرأة ـ في بعض المجتمعات ـورغم التقدم الحضاري الذي يعيشه العالم على كافة الأصعدة ..تأن .. تحت سياط الفكرة الأزلية التي تنظر لها كثمرة وجدت ليقطفها الرجل ولا أدل على ذلك مما شاهدناه ونشاهده قديما وحديثا من ابتذالها واستغلالها واختزالها فقط في جسدها وجعل هذا الجسد هو المسوغ الوحيد للاهتمام بها مع تهميش فكرها وثقافتها , قد يتبادر لذهن البعض أن الحديث يتعلق بالمرأة الغربية ولكن مع كثير الأسى أن العدوى قد انتقلت إلى مجتمعاتنا التي كانت وإلى وقت قريب تترنم بالأم مدرسة ...., ولكن الإعداد الذي كان يهتم بما في داخل رأسها بدأ الآن مع الأسف يتجه لخارجه ! لم ننزلق بعد إلى مزالق الغرب بشأن المرأة ولكننا إن لم نتنبه وننظر حولنا فإننا قاب قوسين أو أدنى من تلك المزالق . التي يبللها النضح الإعلامي الذي يتسرب ليكرس مفهوم وثقافة الجسد , مع إغفال ـ قد يكون متعمداـ للمرأة الرمز والتي يعرف الجميع مواصفاتها, قد يكون التعميم فيه نوع من التجني فهناك إعلام نعزو له الفضل في نفض الغبار الذي أزكم الأنوف ومحاولاته الجادة لإنقاذ مايمكن إنقاذه .