الرقم المخيف
أربكني المحاضر عندما ذكر رقما يحتوي على ست خانات مبتدئة بالآحاد ومنتهية بالرقم الذي نحب أن يكون متواجدا في حساباتنا البنكية وليس الاجتماعية .رقما يجبرنا أن نتوقف أمامه طويلا ونتساءل ما الذي حدث .
مليون ونصف فتاة سعودية تخطت العقد الثالث ولم يتسنى لها إما طوعا ـ وتلك مصيبةـ وإما كرها ـ والمصيبة أعظم ـ أن تكون أسرة في ظل حياة زوجية تملأ جوانحها مودة ورحمة . رقم مخيف في مجتمع يعتبر ابنة الخامسة والعشرين قد فاتها القطارـ كما يقول المثل المصري الشهيرـ نحن أمام مشكلة تحتاج إلى التفاتة من الجميع , وحلولا عملية سريعة .لا تسويف في مثل هذه القضايا التي إن تركت بلا حل تفاقمت وصعب على المجتمع ومؤسساته علاجها أو التخفيف منها .لابد من تحديد المسئولية وعلى من تقع هل هي الفتاة ربما , هل هو الأب يجوز ذلك , هل هو المجتمع وثقافته , هل هي الطفرة , هل هوالتعليم سواء تدنى أم علا , أشياء وأشياء تحتاج إلى مشروع وطني متكامل ولجان متخصصة من أناس قد يكون أربكها هذا الرقم المخيف .