الأحمر المظلوم..؟
ارتبط اللون الأحمر في اللاوعي لدى الكثيرين منا بأنه اللون الذي يحمل الإثارة بكل اتجاهاتها سواء محمودها أو غير ذلك. فالدم أحمر وبعض الليالي عندما تكون خارجة عن المألوف يطلق عليها مجازا ليلة حمراء , ومن الوصايا المشهورة لدينا عبارة وريها العين الحمراء ـــ المقصودة طبعا هنا هي الزوجة ولن أقول المسكينة فهي ليست دائما كذلك ــ أيضا الإشارة الضوئية وما يسببه لونها الأحمر من رفع للضغط لجل من يقود المركبات في شوارعنا , كما لا ننسى عبارة مغلق بالشمع الأحمر وما تحمله من مضامين كثيرة , .حتى الصحافة والكتابة لم تسلم من هذا اللون فمهما كانت لديك من أفكار فهناك خط أحمر . ولا تهون دفاتر الحضور والانصراف في الدوائر الحكومية فلها من الحب جانب فالخط الأحمر له صولات وجولات مع منسوبيها . كما يستحيل أن تخلو نتيجة طالب نايم في العسل كما يقولون من هذا اللون الذي لاناقة له ولاجمل في كل مايحدث . لقد ظلم اللون الأحمر بمافيه الكفاية لم يعد بذلك اللون الذي يمكننا أن نثق به! . لماذا هو بالذات من بين جميع الألوان أصبح شعارا للشدة والعنف والقمع حتى الحب أحيانا ولكن بصورة مقتضبة . الغريب أنه عندما بدأ بالتقاط أنفاسه خصوصا بعد التطور التكنولوجي في جميع المجالات التي كان يتم استغلاله فيها بشكل سلبي مما جعله يعود إلى وضعه الطبيعي ويتخلص من ترسبات الماضي بشكل تدريجي جاءت الطامة الكبرى والتي لم تكن في حسبان محبي هذا اللون حيث أصبح الآن أكثر عزلة من ذي قبل لقد جعلته شاشة الأسهم وبدون قصد بعبعا لا يريد أحدا أن يراه لا صباحا ولامساء .