عندما سألت الطفلة الصغيرة عن الذي يحدث أمامها من أحداث ظانا أنها لا تعي ما هيتها ولا الهدف منها . أدهشتني عندما أجابت بإجابة تدمع لها العين , ويدمي لها القلب لما فيها من المشاعر الصادقة تجاه أطفال ليس لهم ذنب سوى أن القدر جعلهم قريبون من محتل غاصب لا يعرف فيهم إلآ ولا ذمة ! ولكنه البياض والوضوح الذي يخضب قلوب الأطفال , القلوب التي دائما ما تتساءل عندما ترى أطفال فلسطين ولبنان ودماءهم وأشلاءهم تمزقها آلة الحرب اليهودية ! ويكبر التساؤل وتتضخم علامة الاستفهام في القلوب البيضاء ؟ عندما تتذكر الصغيرة أنها سمعت المعلمة ذات يوم مشرق تردد البيت -ـ الذي حفظه الصغار وتناساه الكبار-ـ بلاد العرب أوطاني .....من الشام لبغداني ؟؟
فتسأل نفسها هل معلمتي التي لم تكذب قط ! كذبت هذه المرة ؟! إن كل ما يجري حولها يصدق ظنونها فكيف يكونوا إخوة لنا ونتركهم لهذا المصير يواجهونه بصدورهم المكشوفة وإمكاناتهم الضعيفة كيف لنا أن نفرح بأعيادنا وبهدايانا الجميلة وهم لاعيد لهم ولا هدايا سوى القنابل التي لاتعرف معنى للعيد أو الفرح ! ثم تصل الدهشة حدا لا يحتمله القلب الأبيض عندما ترد من كنت أظن أنها صغيرة على تساؤلي بتساؤل عنيف ؟ جعلني أتوقف عنده طويلا فقد كبر أطفالنا و لم يعودوا كما كنا نظنهم فقد غيرتهم الأحداث وفعلت الأحزان التي يرونها على وجوه إخوانهم فعلتها فهاهم يتساءلون ألسنا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له الجسد كله بالسهر والحمى ؟! إذا مابال هذا الجسد تقطع أعضاءه ليل نها ر وهو في سبات عميق ؟! أسئلة كبيرة من أطفال صغار أتعبهم ما يحدث لإخوانهم وهم فقط يرددون !!
بلاد العرب أوطاني ...من الشام لبغداني ؟!